الغذاء والتغذية > التغذية والأمراض

الأطعمةُ والمغذّياتُ المطلوبة لمريضِ ألزهايمر

استمع على ساوندكلاود 🎧

هناكَ مجموعةٌ من العناصرِ الغذائيةِ التي تُعتبرُ ضروريةً للدماغ، ولا بدّ من التعريفِ بهذهِ العناصرِ التي من شأنِها أن تُبطِّئَ من تدهورِ القدراتِ الإدراكية للمريض وخاصّةً ألزهايمر، كما يمكنُ لهذهِ المغذّياتِ أن تعملَ على حمايةِ الأشخاصِ الذينَ يمتلكونَ استعداداً وراثيّاً للإصابةِ بأحدِ أنوعِ أمراضِ الخَرف.

الفيتامين B12 :

يُعتبرُ عَوزُ الفيتامين B12 شائعاً جدّاً لدى كبارِ السّن والنباتيين، ويمكنُ لهذا العوزِ أن يُسبّبَ العديدَ من الأعراضِ المُرتبطةِ خاصّةً بفقدانِ الذّاكرة وتراجعِ الوظائفِ الإدراكيّة، وهو أمرٌ أُثبتت صحّته في أبحاثٍ سابقة هنا وهنا. يُضافُ لهذهِ الوظائف دورُ الفيتامين B12 في الحفاظِ على سلامةِ الخلايا العصبيّة وخلايا الدّمِ الحُمر، وهوَ ما دفعَ الأطباءُ إلى التركيزِ على أهميّةِ تناولِ مكمّلاتِ هذا الفيتامين من قِبل كبارِ السن حتّى وإن لم يُعانوا من ألزهايمر، وذلكَ نظراً لأنّه من أكثرِ الفيتاميناتِ التي يتراجعُ امتصاصُها مع التقدّمِ بالعمر.

للتعرّفِ على مصادرِ الفيتامين B12 يمكنكم قراءةُ مقالنا السابق هنا والآثارِ الناتِجة عن عوزِ أو فرطِ هذا الفيتامين هنا.

فيتامين B6:

يشاركُ هذا الفيتامين في اصطناعِ السّيروتونين Serotonin والنورإيبينيفرين Norepinephrine، وهما من الموادِ الكيمائيّةِ الناقلةِ للإشاراتِ العصبيةِ في الدماغ، كما يُشاركُ في تشكيلِ الطبقةِ البروتينية المحيطةِ بالخلايا العصبية والتي تُعرف باسمِ المايلين Myelin. ممّا يؤكّدُ دورَهُ في صحّةِ الأعصابِ وسلامةِ أدائِها لوظائفِها، كما أنّه يعملُ على خفضِ مستوياتِ الهوموسيستيئين الذي تُعتبر تراكيزُهُ المرتفعةُ عاملَ خطورةٍ لمرضِ ألزهايمر.

يمكنكم التعرّف على مصادرِ الفيتامين B6 في مقالِنا السابق هنا

فيتامين E:

اقترحت بعضُ الدّراساتِ أنّ تناولَ الفيتامين E يستطيعُ إبطاءَ تطوّرِ ألزهايمر، في حين أشارت بعضُ الأدلّةِ إلى أنّ المصادرَ الأفضلَ للحصولِ على الفيتامين هي المصادرُ الغذائيّة الطبيعيّة وليست المكمّلاتُ المتوافرة في الصيدليات، ذلكَ أنّ الفيتامين E الموجود في المصادرِ الطبعيية، يختلفُ قليلاً عن ذلكَ الموجودِ في المكمّلاتِ الصيدلانية.

نتيجةَ فعاليتِه المضادّةِ للأكسدةِ يعملُ الفيتامين E على تثبيطِ التفاعلِ التسلسليّ الذي يبدأُ بتحريرِ حمضِ الغلوتاميك كناقلٍ عصبيّ ناتجٍ عن تلفِ خلايا الدماغ إثرَ الإصابةِ بالسكتاتِ الدماغية، وينتهي هذا التفاعلُ بتدميرِ الكثيرِ من خلايا المخّ، مما يعودُ ليُطلقَ المزيدَ من حمضِ الغلوتاميك. وبذلكَ، فإنّ الفيتامين E يعملُ على حمايةِ خلايا الدماغ والمحافظةِ على سلامتِها وقُدرتِها على أداءِ وظائفِها. إلّا أنّ تناولَ مكمّلاتِ الفيتامين E يُمكنُ أن يتداخلَ مع تجلُّط الدّم مما يستوجبُ الحذرَ من قِبل الأشخاصِ الذينَ يعانونَ من اضطراباتِ تخثّرِ الدم.

المشكلةُ الوحيدةُ لتناولِ الفيتامين E في الوقايةِ من ألزهايمر هي انخفاضُ قدرتِه على عبورِ الحاجزِ الدمويّ الدماغيّ، وهو أمرٌ يسعى العلماءُ لحلّهِ عبر محاولاتِ دمجِ الفيتامين E مع الستيروئيدات كي يتمكّن من عبورِ هذا الحاجز بصورةٍ أكثرَ فاعليّة.

ويمكنكم التعرّف على المصادرِ الغذائيةِ للفيتامين E في مقالِنا السابق هنا.

السّيلينيوم:

يعتبرُ السيلينيوم من أهمِّ العناصرِ المضادّةِ للأكسدةِ والجذورِ الحرّة, حيث ترتبطُ الجذورُ الحرّة ارتباطاً وثيقاً بحدوثِ ألزهايمر وضعفِ أداءِ الخلايا، وتراجعِ الذّاكرة والتّدهورِ المعرفيّ.

يبلغُ الحدُّ الأعلى المسموحُ به للبالغين 400 ميكروغرام/اليوم ويتواجدُ السيلينيوم في الجبنة، والبيض، واللّحوم، والكبد، وسمكِ الطون، والخبزِ الأسمر، والمعكرونة، والقمح.

الفيتامين C:

يقولُ البعضُ بأنَّ الفعاليّةَ المضادّةَ للأكسدة لهذا الفيتامين تلعبُ دوراً في حمايةِ خلايا الدماغِ من التلف، كما وجدت دراسةٌ أُخرى أُجريت في جامعةِ لوند Lund university في السويد أنّهُ يلعبُ دوراً في وقايةِ الدماغِ من تراكمِ الصُفيحات البروتينية من نوعِ بيتا-أميلوئيد Beta-amyloid. ويبقى الفيتامين C من أهمِّ مضادّاتِ الأكسدة والفيتاميناتِ التي يتوجّبُ على الشخصِ الحصولَ عليها خاصّةً وأنّ الكمياتِ الفائضةَ منه تُطرحُ بسهولةٍ عبر الكِلى. وللتعرّفِ على مصادرِ الفيتامين C وآثارِ نقصِه وزيادتِه يمكنكم قراءة مقالَينا السابقَين هنا و هنا.

وبعدَ أن تعرّفنا على العناصرِ الأساسيةِ التي مِن شأنِها تخفيفَ تطوّرِ مرضِ ألزهايمر، سنتابعُ معكم ومع أهمّ الأطعمةِ التي ستمدُّ أجسامَكم بعددٍ من العناصرِ الضروريّة للوقايةِ من ألزهايمر والتي تكونُ غنيّةً بالفيتاميناتِ والمعادنِ التي تضمنُ الصحّة القلبيّة والدماغيّة على حدٍّ سواء. ومن هذهِ الأطعمة:

الأسماك:

تحتوي الأسماكُ على كميّاتٍ جيّدةٍ من الأوميغا-3 التي تساهمُ في تخفيضِ خطرِ التعرّضِ لمشاكلِ الأوعيةِ الدمويةِ المغذّيةِ للدماغ، كما تُقلّل من تراكمِ بروتين البيتا-أميلويد Beta-amyloid السّام، ولذلك يُنصحُ بتناولِها 3 مراتٍ في الأسبوع على الأقل. كما لوحظَ أن تناولَ مكمّلاتِ زيتِ السّمك يوميّاً ولمدّة 24 أسبوعاً يُحسِّن من القدرةِ على التّعلمِ والذّاكرة عند البالغينَ الأصحّاء وقد تكونُ مفيدةً في المراحلِ المبكّرة من مرضِ ألزهايمر.

اللّحومُ والبيضُ والحليب:

التي تُعتبرُ غنيّةً بمجموعةِ الفيتامينات B، وخاصّةً الفيتامين B12 الذي ذكرنا آنفاً دورَه في الوقايةِ من ألزهايمر، والفيتامين B1 الذي أثبتت الدراساتُ أنَّ تناولَ كميّاتٍ كبيرةً منه قد أدّى إلى تباطُؤِ تقلّصِ الدّماغ المرافِق للألزهايمر.

المكسّرات:

وخاصّةً الجوز الذي يساعدُ في منعِ بعضِ أشكالِ تّدهور الدماغ المرتبطةِ بالعمر، إضافةً إلى التخلّصِ من الفضلاتِ الطبيعيّةِ الموجودةِ في الدّماغ في المناطقِ المسؤولةِ عن الوظائفِ المعرفيّةِ والاحتفاظِ بالذّاكرة، كما لاحظَ الباحثونَ أيضاً أنّ الجوز عزّز من نشاطِ الموادِ المضادّةِ للأكسدة في الدّماغ.

أمّا اللّوز، فيعملُ على تحسينِ الذّاكرة وخفضِ مستوياتِ الكولسترول في الدم. كما تُحافظُ زيوتُ الفستق على مستوياتِ الأحماضِ الدهنيةِ الأساسية، ممّا يمنعُ الالتهاباتِ في الدّماغ.

الفواكة والخضار:

أثبتت الدّراساتُ الحديثةُ أنّ استهلاكَ كميّةٍ مرتفعةٍ من الفواكة والخضار يمكنُ أن يساعدَ في منعِ تلفِ الخلايا والإصابةِ بألزهايمر، وذلكَ من خلالِ القضاءِ على الجذورِ الحرّة في الدماغ نتيجةً لغِناها بمضادّاتِ الأكسدة ومركّبات الفلافونوئيدات التي تمتلكُ خصائصَ مضادّةً للالتهاب والأكسدة.

الثّوم:

يحتوي الثوم على العديدِ من الموادِ الفعّالةِ التي أثبتت البحوثُ الطبيّةُ تأثيرَها الإيجابي في تنشيطِ وظائفِ المخّ ومقاومةِ النسيان، ومن أهمِّها مادةُ السيستيئين Cysteine. وقد أثبتَت الدّراساتُ أنّ تناولَ 1-3 فصوصٍ من الثّوم يوميّاً بعد تقطيعِها يُمكنُ أن يقيَ من عجزِ الذّاكرة والتّفكيرِ وصعوباتِ التعلّم.

المصادِر:

1. هنا

2. هنا

3. هنا

4. هنا

5. هنا

6. هنا

7. هنا

8. هنا

9. Krause food and the nutrition care process

10. كتابُ العلاجِ بالفيتامينات ـــ طبعةُ 2003ــ إعداد بريفنش لكتبِ الصّحّة