الطب > سؤال طبي‬

جواب السؤال الطبّي - صداع المثلّجات

توجد العديدُ من النظرياتِ لتفسير حدوثِ هذا الصداعِ، إلا أنّه وإلى الآن ما تزال آليّتُه غيرَ واضحةٍ بشكلٍ كامل.

تفترض إحدى النظرياتِ أنّ تناولَ المُثلجاتِ يؤدي لتقبّضِ الأوعيةِ الدمويةِ المُبطِّنةِ للحَنَك، وبعد عدّةِ ثوانٍ تتوسّع عائدةً إلى حجمِها الطبيعيِّ، ووفقاً للنظرية، يؤدي التقبضُ والتوسّعُ السريعان إلى تحريضِ مستقبِلاتِ الألمِ الموجودةِ في سقف الفمِ والتي تقوم بنقل التنبيهِ إلى الدماغِ عن طريقِ العصبِ مثلّثِ التوائمِ (العصبُ القحفيُّ الخامسُ يقوم بشكل رئيسٍ بتعصيب الوجهِ حسّياً)، وإنّ التوضّعَ الجبهيَّ للصداع يمكن أن يُعزى إلى طريقةِ توزّعِ فروعِ هذا العصب. وتفترض نظريةٌ أخرى أنّ هذا الصداعَ ليس إلا آليّةٌ دفاعيةٌ يقوم من خلالِها الدماغُ بحماية نفسِه من التأثيراتِ المرافِقةِ لتبدّلاتِ الحرارةِ السريعة. فبعد ابتلاعِ الأطعمةِ أو الأشربةِ شديدةِ البرودةِ يحدث انخفاضٌ مفاجئٌ في درجة حرارةِ القسمِ الخلفيِّ من الحلقِ، وذلك في مكانِ اتصالِ الشريانِ السُّبَاتِيِّ الباطنِ والشريانِ المخّيِّ الأمامي (الشريانان الرئيسيان المسؤولان عن تروية النسيجِ الدماغي) وعندها يحدث تقبّضٌ يليه توسّعٌ وعائيٌّ، وهذا ما يقوم الدماغُ بتفسيره بتواسطِ المستقبِلاتِ الموجودةِ في السحايا كهَبّةِ ألمٍ تزولُ سريعاً بمجردِ تكيفِ الجسمِ مع تبدّلِ الحرارة، علماً أنّ تحليلَ السببِ الكامنِ وراءَ ظاهرةِ تجمدِ الدماغِ يُعدّ مفيداً في فهم أنماطِ الصداعِ الأخرى. وإليكمُ الآنَ الخبرُ السارُّ، يُعد هذا الصداعُ من الأنواع السليمةِ حيث أنه ليس بحاجةٍ لأيِّ علاجٍ، كونَه يزول سريعاً بعد أن يتمَّ ابتلاعُ الشرابِ أو الطعامِ البارد. ولإنقاص مدةِ الألمِ لا بدّ من تعديلِ درجةِ حرارةِ الفم، إما من خلال الضغطِ على سقفِ الفمِ باللسان أو تناولِ شرابٍ فاتر. ويُعدّ الامتناعُ عن تناولِ كلِّ ما يحرّض هذا الصداعَ هو الوسيلةَ الأكثرَ فعاليةً في تجنّب حدوثِه.

لمزيد من المعلومات حول صداع المثلّجات يمكنكم قراءة المقال الكامل: هنا

المصدر:

هنا