علم النفس > الصحة النفسية

مبادئ الدعم النفسي الاجتماعي

استمع على ساوندكلاود 🎧

كثيراً ما نسمع بأشخاص يعملون في مجال الدعم النفسي الاجتماعي، وخاصةً في أوقات الحروب والنزاعات، إن نسبةً لا يستهان بها من العاملين فيه، يجهلون أو يغفلون عن مبادئه الأساسية، مما قد يؤدي لحدوث أضرار عوضاً عن تعزيز الصحة النفسية.

في هذا المقال سنعرض ملخص علمي وبسيط عن المبادئ الأساسية للدعم النفسي الاجتماعي، والتي أقرتها اللجنة المشتركة بين الوكالات IASC

مبادئ الدعم النفسي الاجتماعي:

إن أي تدخل نفسي اجتماعي، يقوم على عدة مبادئ أساسية يجب مراعاتها في أي زمان ومكان، ويمكن تلخيصها في 6 مبادئ:

1. حقوق الإنسان والمساواة:

ينبغي على المعنين بالشؤون الإنسانية، أن يحرصوا على مراعاة حقوق الإنسان الخاصة بالمتضررين وتأمين الحماية لهم من مخاطر انتهاك حقوقهم، كما أنه من المهم جداً ترسيخ مبادئ المساواة وعدم التمييز، ويتمثل ذلك في تقديم المساعدات على أساس الاحتياجات الفعلية لجميع الفئات والأعمار، بغض النظر عن الجنس أو العرق أو الموطن، أو أي شكل من أشكال التمييز.

2. المشاركة:

إحدى أهم المبادئ التي يغفل عنها كثير من العاملين في المجال الإنساني هي مشاركة المنكوبين أنفسهم في الاستجابة الإنسانية.

كثيراً ما تأتي أهم عناصر الدعم النفسي الاجتماعي من المجتمعات المنكوبة نفسها، وليس عن طريق المنظمات والمؤسسات الخارجية، حيث التدخل الإنساني يجب أن يحقق أقصى درجة من مشاركة المتضررين في عملية الدعم، ويتمثل ذلك في تمكين المواطنين من الأخذ بذمام الأمور واتخاذ القرارات التي تؤثر على حياتهم وتكوين الإحساس بالانتماء، وأيضاً في المراحل الأولى من الطوارئ تتمثل مشاركة المواطنين في تقييم الاحتياجات الأولية وتصميم برامج المساعدة وتطبيقها ومتابعتها.

3. لا ضرر ولا ضرار:

قد تؤدي النية الحسنة للمساعدة الإنسانية في بعض الأحيان إلى ضرر غير متعمد.

أثناء العمل في مجال الدعم النفسي الاجتماعي، يوجد احتمال حدوث أضرار نظراً للحساسية التي تتمتع بها المواضيع المتناولة، لذلك ينبغي الحد من تلك المخاطر عن طريق التنسيق مع الآخرين، وبناء التدخلات على أساس معلومات كافية، وأن يتمتّع الفريق المسؤول بالكفاءة اللازمة.

4. البناء على الموارد المتاحة:

لدى كلّ الجماعات المتضررة ممتلكات وموارد يمكن أن تدعم الصحة النفسية، فالبناء على القدرات المحلية ودعم المساعدة الذاتية، وتعزيز الموارد المتاحة يعتبر مبدأ أساسياً حتى في المراحل الأولى للطوارئ. فالبرامج التي تأتي من الخارج، غالباً ما تكون غير ملائمة للبيئة المحلية.

5. نظم دعم متكاملة:

ينبغي تصميم البرامج والأنشطة بما يحقق أكبر قدر من التكامل بينها، مثل خدمات الصحة النفسية العامة، هذا النوع من الخدمات يتصف بالثبات والاستمرارية، مقارنةً بالخدمات التي تقتصر على فئة محددة مثل التعامل مع ضحايا الاغتصاب فقط، والتي تولد نظام رعاية متفكك وغير ملائم.

6. المساعدات متعددة المستويات:

تتباين درجة تأثر الأشخاص بالأزمات وتختلف من شخص إلى آخر، مما يتطلب تقديم أشكال متنوعة من المساعدات، حيث يتم تصميم نظام متكامل يحتوي على مساعدات تشمل كافة الجماعات، ومبنية على هرم الاحتياجات (تجده في المقال التالي)


إن هذه المبادئ هي ألف باء الدعم النفسي الاجتماعي، لذلك يجب على العاملين في المجال الإنساني بناء تدخلاتهم وبرامجهم على أساسها.

المصادر:

هنا