الطب > علوم عصبية وطب نفسي

الوقاية من حدوث الألزهايمر!

استمع على ساوندكلاود 🎧

يُعدُّ الألزهايمر من أشيعِ أسبابِ العته (الخرف)، وهو من الأمراض المُعيقةِ للحياة التي يُصبح فيها المريضُ في الغالب معتمداً بشكلٍ كلّيّ أو جزئي على الآخرين. ولأنَّ درهمَ وقايةٍ خيرٌ من قنطارِ علاج، دعونا نرى ماذا ستخبرُنا أحدثُ الدراساتِ عن الوقايةِ من هذا المرض؟ لنتابعَ باختصار..

من المعروفِ أنَّ لداءِ خرفِ الألزهايمر عواملُ وراثيةٌ وأخرى محيطيةٌ تلعبُ دوراً في إحداثه، وأنَّ قسماً صغيراً من هذه العواملِ قابلٌ للتعديلِ بهدفِ الوقايةِ من المرض أو التقليلِ من حدوثه، والهدفُ من هذه الدراسةِ إجراءُ مراجعةٍ منهجيةٍ وتحليلٍ للبياناتِ الموجودةِ في الأدب الطبيّ عن أسبابِ الألزهايمر القابلةِ للتعديل.

تمَّت مراجعةُ الأدبِ الطبيّ بالاعتمادِ على محركاتِ البحثِ منذ بدايتها حتى العام 2014 وشمَلت كلَّ أنواعِ الدراساتِ المتوفرة، إذ رُوجعَ أكثرُ من 16 ألفَ عنوانٍ من الأدبِ الطبيّ، وأُجريَ تحليلٌ للبياناتِ على حوالي 320 دراسةً تضمَّنت أكثرَ من 90 عاملاً قابلاً للتعديل من عواملِ الألزهايمر.

فإلام توصلَّت هذه الدراسة؟

استنتجتِ الدراسةُ أنَّ الأدويةَ الأربعةَ التاليةَ هي من بينِ أقوى العواملِ التي ترافقت مع الحمايةِ من الألزهايمر: الإستروجين، والستاتين (دواء خافض لشحوم الدم)، والأدويةُ الخافضة للضغط، والأدويةُ المضادة للالتهاب غير الستيروئيدية (كالبروفين والديكلون مثلاً)، إضافةً إلى عواملَ غذائيةٍ تحمي من الألزهايمر كتناولِ ملح حمض الفوليك والفيتامينين E و C والقهوة. كما وُجِدَ أنَّ التعرضَ للهوموسيستئين وحدوثَ الاكتئاب هما من العوامل التي ترافقت مع زيادة حدوث الألزهايمر.

حملت العواملُ السابقةُ تأثيراً قوياً على إحداثِ الألزهايمر، كما أنَّ هناك عواملَ أخرى ذاتَ علاقةٍ أكثرَ تعقيداً مع حدوث الألزهايمر، إذ وُجِدَ أنَّ كلّاً ممَا يلي ترافقَ مع زيادةِ حدوثِ الألزهايمر: تضيُّقُ الشِّريانِ السُّباتي وارتفاعُ ضغطِ الدم وانخفاضُ ضغط الدَّم الانبساطي والنمطُ الثاني من الداء السُّكري وعند الأشخاص الآسيويين، إضافةً إلى تدنّي مستوى التعليمِ، وانخفاضِ مِشعَر كتلةِ الجسمِ أو ارتفاعِه في متوسّط العمر.

في حين أنَّ هناك عواملَ وُجِدَ أنَّها ترافقت مع نقصِ حدوثِ الألزهايمر: سوابقُ التهاب المفاصل، وسوابقُ الإصاباتِ القلبية، والمتلازمةُ الاستقلابيةُ، والسرطانُ، والنشاطاتُ الفكريةُ والتدخينُ (في الغرب)، وتناولُ الكحول بكمياتٍ معتدلةٍ وارتفاعُ مِشعر كُتلة الجِسم في أواخرِ العمر، لكنَّ الدراسةَ لم تستطعْ إيجادَ أيَّ تأثيرٍ للعوامل المهنية على خطر حدوثِ الألزهايمر.

لم تُعدُّ هذه الدراسةُ مهمةً؟

خلَصت الدراسةُ إلى أنَّ تعديلاتٍ محددةً للكثيرِ من العواملِ الغذائيةِ والدوائيةِ والنفسيةِ ونمطِ الحياةِ، قد تقلّلُ من حدوثِ داء الألزهايمر، ومن الجيد أنّ نُعدّلَ ذلك باكراً قبل فواتِ الأوان.

بقي أن نذكرَ أنَّ تشاركَ العواملِ مع ازديادِ أو نقصانِ خطرِ الألزهايمر لا يعني أبداً أنَّ هذا العاملَ أو ذاك كانَ سبباً في حدوثِ تلك الزيادة أو ذلك النقصان؛ فالتشاركُ لا يعني السببيةَ بأيّ حالٍ من الأحوال، وما زلنا بحاجةٍ إلى دراساتٍ تقدميةٍ لحسم دورِ هذه العواملِ في خطرِ حدوثِ الألزهايمر.

وللتعرّف أكثرَ على هذا المرضِ وآخرِ الاكتشافاتِ العلميةِ في طريقِ العلاج ومساعدةِ المرضى، يُمكنكم قراءة المقالات التالية:

هنا

هنا

هنا

هنا

هنا

هنا

المصدر:

هنا