الهندسة والآليات > الطاقة

نوافذ ذكيّة، حلول لتوفير الطاقة.

استمع على ساوندكلاود 🎧

عادةً ما تُستهلَكُ كميّات كبيرة من الطاقة لتدفئة المباني في الأيام الباردة ولتبريدها في الأيامِ الحارَّة. هل سنتمكن من تقليل تلك الكميات من خلال تصاميم جديدة لنوافذ المباني؟

في الوقت الحاليّ يُمثلُ قطاعُ المباني ما يقارب 40% من إجماليّ الطاقة المُستهلَكة في البلدانِ المتقدمة، ثُلثيْ هذه النسبة بسبب التدفئة والتبريد، وعلى مدى السنين ظهرَ عددٌ من تصاميمِ النوافذِ المبتكرةِ كجزءٍ من المُحاولاتِ الحثيثة لقطاعِ الطاقة والمؤسساتِ البحثيّةِ لخفضِ استهلاكِ الطاقة وتقليلِ التكاليف المصروفةِ عليه.

النّافذة الذكيّة المُوفِّرة للطاقة:

تُعدُّ النافذة الذكيّة المُوفِّرة للطاقة والتي طوَّرتها جامعة كوليدج-لندن من أحدثِ الابتكاراتِ التي تصبُّ في هذا الصّدد، إلا أنّ تصميمها ما يزالُ في مرحلةِ الاختبار وتأتي النّافذة الذّكيّة مزودًة بميزة المادة المُضادّة للانعكاس والتي تَستخدم تكنولوجيا النّانو حيث تقوم هذه المادة بتقليل كمية الضوء المُنعَكس حول الغرفة إلى أقلّ من 5%، ويتمّ ترتيب الجزيئات المُكوَّنة بما يُشبه ذلك الموجود عند بعضِ الحشرات كالعث، والذي يساعدها على خفضِ الوهج.

كما تتكون النافذة الذكية أيضا من طبقة رقيقة من ثاني أكسيد الفاناديوم؛ والتي تعمل على منعِ تسرُّب الحرارة عبرها من المبنى في الأيامِ الباردة، وتمنع أشعة الشمس تحت الحمراء من الولوج من خلالها إلى المبنى، بالإضافة أنه قد تمّ تصميمها لتمنعِ التصاق قطرات الماء بزجاجِ النافذة، وبذلك تمنع تجمُّع الغبار على الزجاجِ مما يجعل من هذه النّوافذ "نوافذ ذاتيّة التنظيف" جزئياً.

هدف المشروع:

يتلخّص الهدف العامّ من المشروع في توفير الطاقة وخفض التكاليف وخفض فواتير التدفئة بنسبة 40%، وقد تمَّ تمويله من قبل مجلس بحوث الهندسة والعلوم الفيزيائيّة.

يأمَل فريقُ البحث في جامعة كوليدج، تحت إشراف د. يوانيس، أنْ تُصبح هذه النّوافذ متاحًة تجاريًا خلال 3 إلى 5 سنوات، كما يهدفُ الفريقُ إلى تطويرِ البوليمرات الذّكية والتي يُمكن تركيبُها على النوافذ لتقوم بالتنظيفِ الذّاتي بالإضافة إلى كونها موفِّرة للطاقة.

ميزات إضافيّة للنوافذ ذكيّة:

شركة (SolarWindow) هي إحدى الشركات التي تنتج تصاميم للنوافذ الذكية وقد أعلنت إجراء اختبارات على مثل هذه المنتجات في مارس من العام الماضي، بالإضافة إلى قيامها بإضافة طبقة تسمح بتوليد طاقة كهربائيّة مُتجدّدة وبذلك تهدف الشركة من هذا التطوير إلى تقديم عائد على الاستثمار خلال سنة واحدة.

هذا وقد أعلنت الشركة في آب من العام المنصرم أنَّ هذه النوافذ يُمكنها أنْ تولّد 50 ضعفًا من كميّة الطاقة التي تُنتجها الألواح الشمسيّة التقليديّة في المبنى، فالطبقة التي أُضيفت إلى هذه النّوافذ مصنوعة من مواد عضويّة؛ مثل: الكربون والهيدروجين والنيتروجين والاكسجين وقد تمّ وضع أسلاك غير مرئية داخل الطبقة لتوليد الطاقة.

ولا تعدّ شركة SolarWindow الشركة الوحيدة التي تعملُ على مثل هذه التصاميم، فقد ابتكرَ الباحثون في جامعة ولاية ميشغان نافذًة شفّافًة بالكامل لتوليدِ الطاقة، وذلك في آب 2014. وتعمل هذه النوافذ فيما يشبه عمل خليّة الطاقة الشمسيّة الكهروضوئيّة فهي وكما مُنتج شركة (SolarWindow) صُمّمت لأجلِ الأبنية شاهقةِ الارتفاعِ مثل مباني المكاتب والشقق في مدن الولايات المتحدة.

آليّة العمل:

يتمّ تنفيذ أبحاث جامعة ولاية ميشغان من قِبَل معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، والطريقة التي تعمل بها هذه النافذة هي تجميع الطّيف الغير المرئيّ من الإشعاع الشمسيّ ومنعِه من المرور من خلالها، وفي نفس الوقت تسمحُ للضوء المرئيّ بالولوج.

----------------

يُمكِّننا تصميم هذه النوافذ من إنتاج الطاقة بشكل مُمتازٍ وفعّال، وهذا سيجعلها عنصرًا أساسيًا في المباني التي تُنتج الطاقة من تلقاء نفسها -توليد الطاقة وتوزيعها بكفاءة-وبالتالي تحفظ الطاقة وتقُلّل من التكلفة وتُقلّل من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الأمر الذي يُعدُّ أحد العوامل المُسبّبة لظاهرةِ الاحتباس الحراري.

المصدر: هنا

ترجمة Toqa Omar Almomani