كتاب > جائزة نوبل للأدب

ألفريد نوبل والظهورُ الأولُ لجائزةِ نوبل للأدب

استمع على ساوندكلاود 🎧

نَبذةٌ عن حياةِ ألفريد نوبل:

وُلد ألفريد نوبل في مدينةِ ستوكهولم السويديّةِ عامَ 1833، وترعرعَ في روسيا. تحدّثَ بطلاقةٍ عدَّةَ لغات؛ كالرّوسيةِ والفرنسيّةِ والإنجليزيّةِ والألمانيّة، إلى جانبِ لغتِه الأمّ؛ السويديّة. اهتمَّ نوبل بالكيمياءِ والفيزياءِ والأدب، إضافةً إلى القضايا الاجتماعيّةِ والمواضيعِ المتعلِّقةِ بالسلام، وتبنَّى الكثيرَ من الأفكارِ التي عُدَّتْ متطرِّفةً آنذاك. كَتبَ في الشعرِ والدراما، وانعكست القضايا التي اهتمّ بها في الجائزةِ التي أَطلقَها.

حياتُه الأدبيّة:

خلالَ حياتِه، اشتُهِر ألفريد نوبل بفضلِ اختراعاتِه العلميّةِ والصناعيّة، أكثرَ مِن اهتماماتِه الأدبية. ولكنْ لفَهمِ شخصيةِ نوبل متنوِّعةِ الجوانب؛ يجبُ دراسةُ جميعِ الاهتماماتِ التي عَدَّها أساسيّةً في حياتِه. فعلى الرّغمِ من انتمائِه إلى عالمِ الاختراعاتِ العلميّة، كان الأدبُ موطنَه الثاني، وقد تَركَ بعد وفاتِه مجلّدًا ضخمًا يحوي رسائلَ بخطِّ يدِه، إلى جانبِ مؤلَّفاتِه الشِّعريّة، ومُسَوَّدَاتٍ أوّليةٍ لرواياتٍ تحليليّة. وتأثّرت كتاباتُه كثيرًا بأدباءِ الحِقْبةِ الرومانتيكيّة؛ مثل ووردزورث Wordsworth، وشيلي، ولورد بايرن الذي كان شاعرَه المفضَّل.

في الأربعينَ من عمرِه، انتقل نوبل للعيشِ في فرنسا. وقد أعجبتْه كتاباتُ فيكتور هوغو، الكاتبِ الفرنسيِّ الرّافضِ للعنف، وكان يسكنُ بالقربِ منه في باريس. وفي الذكرى الثالثةِ والثمانين لمولدِ هوغو، أرسل نوبل إليه رسالةً يتمنّى له فيها الحياةَ المديدة، وأنْ تصلَ أفكارُه الخيريّةُ إلى العالمِ كلِّه.

• رسالةُ نوبل إلى الكاتبِ الفرنسيِّ هوغو في ذكرى ميلادِه الثالثةِ والثمانين:

وضَمّتْ مكتبةُ نوبل الخاصّةُ الكثيرَ من الكتبِ في كافّةِ المجالاتِ العلميّةِ والأدبيّةِ والفلسفيّة، إذْ كان الأدبُ ملجأَه الوحيدَ للرّاحة، فكان يصطحبُ الكتبَ معَه في أسفارِه دائمًا.

لمّا تقدّمت السِّنُّ بنوبل ومَرِض، تفرَّغ للكتابةِ أكثرَ مِن ذي قبل؛ فكتبَ المسرحيّةَ التراجيديّة Nemesis، في أربعةِ فصولٍ نُشرتْ قبلَ وفاتِه بفترةٍ وجيزة.

جائزةُ نوبل للأدب:

ويَبْرُزُ كذلك اهتمامُ نوبل بالأدبِ في النسخةِ الثالثةِ والأخيرةِ مِن وصيّتِه التي كتبها ووقّعها عام 1895؛ حين ذَكرَ أنّ إحدى جائزاتٍ نوبل ستُمنَح إلى الكاتبِ الذي يقدِّمُ أفضلَ عملٍ أدبيٍّ يتّصِفُ بالقوّة المثاليّة.

• مقطعٌ من وصيّةِ نوبل، يَذكرُ فيه أنّ تَرِكَتَه بكاملِها يجبُ أنْ تُستخدَمَ لمنحِ جوائزَ إلى أولئك الذين قدّموا خلالَ السنةِ الماضيةِ أكبرَ قَدْرٍ ممكنٍ من المنفعة للبشريّة:

شهِدَ عامُ 1901 بَدْءَ توزيعِ جائزةِ نوبل في الفيزياءِ والكيمياءِ والطِّبِّ والأدبِ والسلامِ والاقتصاد، ومنذ ذلك الحينِ حتّى الآنَ مُنِحَتْ 108 جوائزَ في مجالِ الأدب، لأُدباءَ من بينهم 14 امرأة، من قِبَلِ الأكاديميّةِ السويديّةِ في ستوكهولهم. حصلَ الكثيرُ من الأدباءِ على هذه الجائزةِ الشرفيّة؛ مثلَ إرنست همينغواي، وويليم فوكنر، وألبير كامو، ونجيب محفوظ. فيما احتفظ الشاعرُ السوريُّ أدونيس بمكانه في قائمة المرشَّحين للجائزة طيلةَ سنواتٍ عدّة.

من الجدير بالذكر أنّ هناك أديبَيْن رفضَا جائزةَ نوبل للأدب؛ هما الرّوسيُّ بوريس باسترناك عامَ 1958، والفرنسيُّ جان بول سارتر عامَ 1964.

المصادر:

هنا

هنا

هنا