الهندسة والآليات > الروبوتات

روبوت جديد يتحدّى قوانين الجاذبيّة الأرضيّة - المثالُ الواقعيّ للرجل العنكبوت

استمع على ساوندكلاود 🎧

الكثير من مستشرفي المستقبل من العلماء والباحثين والمفكرين يُحذّرون من أنّ الروبوتات ستُشكل خطرًا على مستقبل الانسان، وقد تناولت الكثير من الأفلام هذه الفكرة فترى الروبوتات ثائرةً على صانعها البشريّ متحررةً من القيود البشريّة، إلا أنها يومًا بعد يوم تُثبت قدرتها على مساعدة الانسان بعمل الاشياء التي يَعجزُ عن القيام بها مثل أخذ صور للقشرة البركانية أو القيام بالعمليات الحسابية المعقدة. وقد أفلحَ فريقٌ من الباحثين المعاصرين ببناء روبوت قادر على تسلّق الجدران بسهولة ودون الخضوع لقوانين الجاذبيّة الأرضيّة.

حيث قام فريقٌ من الباحثين في معهد ديزني للأبحاث-زيوريخ بتصميم روبوت يتحدّى الجاذبيّة الأرضيّة. يَستخدم هذا الروبوت أربعَ عجلات، العجلتين الاماميّتين يُمكنهما التحركُ والدورانُ بشكلٍ مماثلٍ للسيارات بحيث يتسنّى للروبوت الدوران يمينًا ويسارًا تبعًا للإشارات التي تأتيه من ذراع التحكم، وما يميّزُ هذا الروبوت أنّ لديه محركان نفّاثانِ صغيرا الحجم، أحدهما بمقدمةِ الروبوت والآخر في الجزءِ الخلفيّ، هذه المحركات يتمُّ التحكمُ بها بشكلٍ مستقلٍ عن العجلاتِ فحين يبدأُ الروبوت بالصعود على الحائط تعمل هذه المحركات النفاثة على دفعِه لتمكّنهُ من الصعود دونَ السقوطِ تحت تأثير الجاذبيّة.

ويستطيعُ الروبوت المسمى فيرتيجو (vertigo) السيرَ على الأسطح المستوية والعامودية مما يفتحُ المجالَ لظهور تصاميم جديدة من الروبوتات القادرة على السير في الأماكن الوعِرة والمرتفعة مثلَ جدران المنازل.

تمّ صنع الهيكل الخارجي للروبوت من أليافِ الكربون، بينما تمّ تصنيعُ العجلات ونظام الاتزان من أعمدةِ الكربون والمواد المطبوعة بالطابعة ثلاثيّة الأبعاد. ويحوي الهيكلُ داخلَه على قطع الكترونيّة تنظمُ عمل الروبوت من معالج وحساسات ومضخّات كهربائيّة.

يقوم المعالج باستقبال التغذية الرّاجعة القادمة من الحساسات كحساسِ المسافةِ وحساسِ زاويةِ الدوران، ويُصدر أوامر الحركة تبعًا لهذه المعلومات، بالإضافة الى الأوامر التي يستقبلها من الانسان الذي يتحكمُ به عبر ذراعِ التوجيه.

ويقول الباحثون بأنّ هذا الروبوت هو المثال الواقعيّ للرّجل العنكبوت، حيث إن المشكلات الأساسية التي تواجه الروبوتات العصريّة هي السّير فوق الأماكن الوعرة والطرق الغير مُمهّدة إضافًة الى الجدران التي كانت تشكّلُ عائقًا لا يمكنُ تفاديه ونقطةَ ضعفٍ في الروبوتات التي تم تصميمُها مسبقًا.

فمنذُ نشوء علم الروبوتات والآليات انقسم العلماء لقسمين: قسمٌ يدافع عن الروبوتات - أمثال العالم نيل ديغراس-، من مُنطلق أنّها سهَلت حياة الانسان وأعفَته من الأعمال الروتينيّة المملّة، و بأنها لا يُمكن أن تصل لدرجة ذكاء أعلى من الإنسان طالما أنّه هو من يُصنّعها ويقوم ببرمجتها، وقسمٌ آخر من العلماء يُحذّرُ العالم من خطر الروبوتات القادم -أمثال العالم ستيفن هوكنج-، وأنّها في يومٍ ما ستكون أذكى من الإنسان وستكون قادرة على تزويد نفسها بالطاقة وستتمكن من العمل باستقلالية تامّة وكفاءة تفوق كفاءة البشر وربما قد يصل الحال إلى القضاء على السلالة الإنسانيّة، يأتي هذا الفكر من حقيقة أنّ الروبوتات لها قدرات حسابيّة عالية، وبسبب قيام الروبوتات في عديد من المناسبات بالانتصار على الانسان مثل الفوز على الانسان في لعبة الشطرنج، وهزيمة الانسان في استرجاع المعلومات من الذاكرة، ولكن الروبوتات تعيش بيننا منذ زمن حتى ولو كانت بصورة مغايرة للصورة النمطيّة التي طُبعت في عقول النّاس في الأفلام، فآلة سحب النقود في البنك روبوت، وآلة غسل الصحون والملابس روبوتٌ أيضًا، وتلسكوب هابل الفضائيّ روبوت، والطائرة بنظام القيادة الآليّ روبوت أيضًا، فما رأيك هل الروبوتات خطيرة فعلا؟ أم أننا نحن أسيادُها ونستطيع كبح جماحها متى أردنا؟

المصادر:

هنا

هنا

هنا